فوزي آل سيف

102

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

هريرة على الأحداث فعزل الأول وحدّه بعد أن ثبت عليه شرب الخمر([125]) وضرب الثاني بالدرة حتى أدمى ظهره، وصادر منه مبلغا كبيرا من المال، قيل إنه عشرة آلاف([126])، وقيل غيره. نصرة عبد القيس لأمير المؤمنين عليه السلام: وفي زمان أمير المؤمنين عليه السلام كان الوالي عليها عمر بن أبي سلمة المعروف بولائه لأمير المؤمنين.إلى أن استدعاه الإمام لقتال أهل صفين وكتب له في ذلك رسالة جاء فيها >فقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشام وأحببت أن تشهد معي فإنك ممن أستظهر به على جهاد العدو وإقامة أمر الدين إن شاء الله..<([127]). ومن الطبيعي أن يكون عمر بن عبد الأسد (ابن أبي سلمة) قد ناصح إمامه في تبليغ رسالته وبيان ما ينبغي على أهل المنطقة فعله من ولاء أمير المؤمنين، كيف لا وأمه أم سلمة زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله، التي كان موقفها في غاية الانسجام مع أمير المؤمنين عليه السلام كما يظهر من تتبع أخبارها([128]). ناصَر العبديون أمير المؤمنين عليه السلام في مواقفه المختلفة، وبرز منهم الكثير من أنصاره([129])، فمنهم: أبو أمية بن

--> 125 ) وفي هذا وأمثاله غير قليل ما يشير لبطلان نظرية عدالة جميع الصحابة وأنهم فوق مستوى الوثاقة، خصوصا أنه لم يحتج قدامة في درء الحد عنه بذلك. 126 ) أضواء على السنة المحمدية، الشيخ محمود أبو رية. 127 ) نهج البلاغة رقم 42. 128 ) يراجع كتاب (نساء حول أهل البيت: ج 1) للمؤلف 129 ) وصل الأمر إلى درجة أنه إذا خالف أحدهم ولاء أمير المؤمنين علي عليه السلام كان يشار إليه ويعرف كما تتبين النقطة السوداء في القطيفة البيضاء، مثلما ذكر ابن الأثير في الكامل أن (صحار بن عباس (أو عياش) العبدي كان مخالفا لقومه على حب علي) وكذلك قال ابن دريد في الاشتقاق. وقال الثقفي في الغارات: عند الحديث عنه: وكان عثمانيا وكانت عبد القيس تتشيع فخالفها!.